|
: المؤتمر الوطني السابع |
|
|
نابل في 10 – 11 – 12 مارس 2006
لائـحـة التربية والتعليم والثقافة
ان نواب المؤتمر الوطني السابع لحزب الوحدة الشعبية
المنعقد بنابل أيام 10/11/12 مارس2006 تحت شعار " التقدم حق للجميع "
يعتبرون أن التربية أولوية وطنية يقوم عليها أي مشروع اصلاحي
حضاري. وقد راهنت بلادنا على التربية والتعليم كاطار
معرفي تأطيري لرسم الملامح العامة للمواطن ونحت شخصيته بتجذيرها في هويتها العربية الاسلامية.
وتوازيا مع ذلك يؤكدون على الوظيفة الحيوية للثقافة في تطوير النظم الفكرية
للمجتمع وتكريس قيم الحوار والاعتدال والتسامح وترقية القيم الانسانية وتجذيرها في الوعي
الجماعي بما يسمح بنبذ التطرف في مختلف أشكاله ومحاصرة قيم الاستهلاك التي شيأت الانسان.
الباب الأول: التربية والتعليم والبحث
العلمي
ان نواب المؤتمر، ومع تثمينهم لجملة المنجزات التي
ارتقت بالمنظومة التربوية في تونس ، وأساسا ما تعلق بنسبة التمدرس
وانطلاقا من الحرص على أن يبقى للتربية والتعليم الدور الريادي لدعم التنمية
الشاملة فانهم يثيرون النقاط التالية:
1-
ميدان التعليم والتكوين.
أولا- التعليــــم
لقد راهنت تونس منذ الاستقلال على التعليم في
عملية التأسيس لمواطن واع بحقوقه، متحمل لمسؤولياته ومنخرط في مؤسسات المجتمع
المدني . ورغم أهمية الاصلاحات التي أدخلت على المنظومة
التربوية فان هذا الميدان ما يزال يشكو من عديد النقائص وبالتالي فان نواب المؤتمر
يقترحون ما يلي:
1- التمسك بمجانية التعليم
واجباريته كحق لكل مواطن خاصة مع تواصل تفشي مؤسسات التعليم
الخاص وظاهرة الدروس الخصوصية والارتفاع اللافت في كلفة التعليم.
2- ضرورة تدار النقص في
تعميم الأقسام التحضيرية ورياض الاطفال وذلك في نطاق
تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والانصاف بين الجهات.
3- مزيد مراجعة البرامج
التربوية في اطار تجاوز النموذج التراكمي والارتجالي وارساء منظومة متطورة للتعليم تستجيب لمتطلبات العصر خاصة على
مستوى التحكم في تكنولوجيات المعلومات.
4- تكثيف مواد العلوم
الاجتماعية وتعميق ارتباطها بمقومات هويتنا العربية.
5- العمل على بناء ملامح
مواطن متشبع بانتمائه الحضاري، مكتسبا للأدوات العقلية
والعلمية، متوازن، قادر على التصدي لكل التيارات المتطرفة بجميع اتجاهاتها.
6- يعبر نواب المؤتمر عن
انشغالهم البالغ لتفشي مظاهر العنف بجميع أنواعه ومستوياته على مستوى المؤسسات
التربوية. وربط ذلك بضعف الاحاطة النفسية والاجتماعية
بالمتعلم، وعدم استجابة المؤسسات التربوية لحاجيات التلاميذ من تجهيزات الترفيه
ومجالات الأنشطة الثقافية.
7- تواصل الاكتظاظ في أغلب
المؤسسات التربوية مما يؤثر سلبا على مردودية العملية
التربوية.
8- ضرورة التصدي لظاهرة
الانقطاع المدرسي خاصة في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي وما يسببه ذلك من مجهودات اضافية للمجموعة الوطنية.
9- الدعوة الى التصدي لظاهرة التفاوت بين الجهات على مستوى النتائج وهو
ما يتجسد خاصة في المناظرات الوطنية.
10- تعدد التجارب والمناهج
التعليمية دون مراعاة تمثل الاطار التربوي لمختلف هذه التعلمات واستيعابها على المستوى النظري وهو ما جعل مختلف هذه
المنظومات غير واضحة لجميع الأطراف المشكلة للعملية التربوية بما فيها نقابة الاساتذة.
11- الانطلاق في تنفيذ
تجربة المقاربة بالكفايات الأساسية والتعلميات
الاختيارية دون التوفير المسبق للمستلزمات المادية لذلك مما أثر سلبا على أداء
المؤسسة التربوية وعلى نسق التعلم.
12- ضبابية النظام التقييمي الجزائي في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي
وانعكاسه السلبي على بقية مراحل التعلم حيث تظل نسبة النجاح دون الحد الأدنى
المطلوب لغياب تقييم معرفي دقيق وموضوعي وهو ما أوجد فجوة في المستوى التعليمي.
13- ضرورة العمل على اقامة نظام تكويني أكاديمي بيداغوجي
للاساتذة للتقريب بين الجانب النظري والجانب التطبيقي
لدى الاستاذ.
ثانيا: التكويـــن:
لئن حظي ميدان التكوين باهتمام من قبل الدولة
خاصة في السنوات الأخيرة وذلك للترابط الوثيق بين ما تِؤمنه مدارس المهن من تكوين
من جهة ومتطلبات الشغل من جهة ثانية فان هذا الميدان يشكو عدة نقائص وجب تداركها
لكسب رهان اليد العاملة المختصة والكفئة وذلك بالعمل
على:
-
دعم مؤسسات التكوين المهني بما يلزم من تجهيزات واطار
بشري مختص.
-
أن تكون الاختصاصات المدرسة متلائمة مع متطلبات سوق الشغل وذلك باستهداف
التكوين في القطاعات المطلوبة بديلا عن الاختصاصات التي تشكو تراجعا من جهة مردوديتها الاقتصادية وطنيا وعالميا.
-
حث المؤسسات الخاصة على المساهمة في نفقات التكوين في اطار
تبنيها لبعض المدارس.
-
الارتقاء بمستوى التكوين المهني عبر تحديث برامج
التكوين وآلياته ليكون مواكبا للمستجدات العالمية في هذا الباب. بما يصير التكوين
هدفا لذاته حتى لا يقتصر دوره على مجرد استيعاب المنقطعين والفاشلين.
2 : ميدان التعليم العالي والبحث العلمي:
يجدد المؤتمرون تأكيدهم على ما
للتعليم العالي من أهمية في تحقيق التنمية بجميع أبعادها، ويعتبرون أن الأرقام المرتفعة المتحققة بالنسبة الى
عدد الملتحقين بالمؤسسات الجامعية وعدد خريجيها. وتوزع المؤسسات الجامعية على كامل
التراب الوطني، وتنوع الاختصاصات المدرسة واتجاهها نحو الارتباط بالحاجة
الاقتصادية ، لا يجب أن يحجب جملة من النقائص التي ما زال هذا القطاع يشكو منها
وهو ما يحتم العمل على:
-
الاحاطة بالطلاب ماديا ومعنويا بالترفيع في المنحة الجامعية وتعميمها وجعل السكن حقا ودعم
برامج التنشيط الثقافي وتفعيل وظائف الفضاءات الثقافية
الجامعية.
-
الوقوف عند تراجع نسبة الايواء الجامعي في
القطاع العمومي أمام تطور الاستثمار الخاص وما لذلك من تأثير على القدرة المادية
للطالب.
-
جعل الاتحاد العام لطلبة تونس شريكا فعليا في كل الشؤون التي تهم الحياة الطلابية.
-
تأسيس منظومة تعليمية شاملة ومتكاملة
ومتلائمة مع الحاجيات التي يفرضها سوق الشغل.
-
تحسين الظروف المادية والمعنوية لاطار التدريس والعمل
على تشريكهم في كل ما يهم المؤسسة الجامعية.
-
اقرار الديمقراطية قاعدة لتولي خطة عميد أو
مدير مؤسسة تعليم عالي.
-
توثيق الصلة بين الجامعة التونسية والجامعات الأجنبية في مجال التعاون
وتبادل الخبرات.
-
اعادة النظر في اعتماد " الكاباس " مقياسا وحيدا للانتداب في التعليم الثانوي.
-
توفير الارضية المادية والتجهيزات البيداغوجية اللازمة قبل الشروع في تنفيذ نظام أمد والغاء اشتراط النجاح في السنة الأولى ماستار
لاجتياز المناظرات الوطنية ويقترح المؤتمرون اقرار
المرور الآلي من الاجازة الى
الماستار.
-
يعبر نواب المؤتمر عن ضرورة تفعيل دور البحث العلمي وتزويد مجاله بالامكانيات المادية على غرار ما يتمتع به
الباحث العلمي من دعم كبير بالدول المتقدمة وذلك في اطار
خطة وطنية شاملة.
-
ضرورة معاضدة القطاع الخاص لمجهودات المجموعة
الوطنية في ميدان البحث العلمي، خاصة وأن المؤسسات الخاصة هي المنتفع الرئيسي من
هذا المجال.
-
تفعيل دور مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية لأن البحث العلمي
في العلوم الانسانية يعتبر مدخلا أساسية للتنمية.
-
تشجيع حركة النشر الجامعي حتى يقع تثمين البحوث
ويقع تبادر للأفكار ونتائج الاكتشافات.
الباب الثاني :الثقافـــة
يؤكد نواب المؤتمر على أهمية تأسيس رؤية ثقافية
ديمقراطية اشتراكية مرتبطة بالهوية العربية تجنب السقوط في السطحية والابتذال
والاستسلام للقيم الوافدة الساعية إلى تفتيت الهويات الثقافية للمجتمعات والسيطرة
على المنتوج الثقافي المحلي وفق رؤية استعمارية هدفها
عزل الإنسان عن نفسه وعن مجتمعه وعن مبادئه.
ويعتبر نواب المؤتمر الوطني السابع
لحزب الوحدة الشعبية أن ما تحقق في تونس من انجازات على الصعيد الثقافي يعتبر هاما
وقادرا على الرقي بالمجتمع وحمايته من الاغتراب بما كرسته هذه الانجازات من قيم
تؤمن بقدرة الإنسان على الخلق والابتكار.
ويجدد النواب التزامهم بجعل الفعل
الثقافي مكونا هاما من مكونات التنمية الشاملة والمدخل الرئيسي لكل تحدث اجتماعي
وهم ملتزمون بـ :
-
نشر ثقافة وطنية بديلة تؤسس لفعل ثقافي جاد ينأى عن الثقافة الاستهلاكية
والتهميش ويكون عامل صد لثقافة العولمة ذات القطب الواحد.
-
جعل المشهد الثقافي فضاء يتسع للجميع دون إقصاء وتهميش.
ويطالب نواب المؤتمر الوطني السابع
لحزب الوحدة الشعبية بـ:
-
إعادة الاعتبار للكتاب كرافد هام من روافد الثقافة الوطنية.
-
مزيد ضمان حقوق الكاتب المادية والمعنوية.
-
إيجاد سينما وطنية تطرح قضايا الواقع برؤية فنية ولا تكون سينما مسقطة معدة
للتصدير سلفا والتي تروجنا ككائنات تعاني من الكبت النفسي والجسدي والاجتماعي.
-
ايجاد حلول للصعوبات المالية التي تعاني
منها قاعات السينما المهددة بالافلاس والاغلاق.
-
دعم الطاقات الشابة القادرة على تقديم الأفضل في مجال الابداع
.
-
ضرورة التفكير في إعادة النظر في المشهد
المسرحي الذي أصبح يعاني من التدهور في السنوات الأخيرة وهو ما يضر بالصورة
الناصعة للمسرح التونسي.
-
مراجعة أوضاع شركات الإنتاج المسرحية الخاصة وفي شروط إسناد بطاقات
الاحتراف في الميدان المسرحي.
-
العمل على إيجاد نقابة للفاعلين في الميدان
المسرحي تضمن حقوقهم وتنظم القطاع.
-
فتح الفضاء الإعلامي أمام جميع المثقفين دون إقصاء وإعادة الاعتبار للفن
الملتزم لا سيما في المشهد الإعلامي المرئي والمسموع.
-
تشريك مختلف الأطراف السياسية في تركيبة اللجان الثقافية المحلية والجهوية.
-
حرية تكوين الجمعيات الثقافية وتسهيل أدائها لمهامها.