زهير الحاج سالم في مناقشة مشروع ميزانية وزارة الاتصال والعلاقات مع مجلس النواب والمستشارين.
اسمحوا لي في البداية أن أوجه تحية إلى العاملين في المجال الاعلامي على اختلاف الوسائل التي يعملون فيها، وعلى اختلاف الاختصاصات والتوجهات. وإذا كان هناك نقد للآداء الإعلام الوطني فهو من باب الغيرة على الاعلام التونسي والحرص على تطويره، وفي هذا المجال أعتبر أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطورا ملحوظا في الاعلام المكتوب والمسموع، كما أن الأشهر الأخيرة عرفت تغييرا ايجابيا في الاعلام المرئي بشقيه الرسمي والخاص، ورغم ذلك فإن الإعلام لم يصل إلى تسيير ما بينه وبين الخطاب السياسي الرسمي من تفاوت وإني أقدم بعض الاقتراحات والتساؤلات:
1. إن المجلس الأعلى للاتصال رغم حداثة عهده يقدم إضافة معتبرة إلى المشهد الاعلامي، واعتقد أن التعددية في داخله أضفت عليه مزيد الاشعاع والجدوى، وأتساءل لماذا لا يخول لهذا المجلس أن تكون له صلاحيات تنفيذية إضافة إلى كونه مجلسا استشاريا حتى تكون تشخيصاته ومقترحاته ذات مفعول ملموس؟
2. أتساءل لماذا حدث التعطيل في اسناد الحواسيب المحمولة بالنسبة إلى بعض الاعلاميين بتعلات يراها البعض غير مقبولة.
3. هل من لفتة من الدوائر المسؤولة للاعلام الجهوي خاصة المكتوب منه الذي يشكو من نقص كبير في الموارد والدعم؟ وهل من نية لبعث إذاعات جهوية جديدة في قابس مثلا التي ينتظر متساكنوها مثل هذا المشروع منذ سنوات؟
4. هل للدوائر المسؤولة تشخيص لوضع الصحفيين داخل المؤسسات والحال أن عديد التقارير تتحدث عن تجاوزات في بعضها من حيث الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين وصعوبة ظروف العمل في مؤسسات أخرى
5. أخيرا: هل من تفكير في بعث اتحاد للصحفيين لمزيد العناية بمشاغلهم المهنية ولمزيد تنظيم القطاع وتطويره؟
ملاحظة أخيرة تتصل ببرنامج ـ دليلك ملك ـ الترفيهي فإلى جانب القي السلبية التي يروّج لها فإن التلفزة تبثه بشروط مجحفة في حق نفسها لأن التلفزة التي تتولى البث وهو أدق مرحلة وأشدها صعوبة لا تنال نصيبا من عائدات الموزع الصوتي والاشهار داخل الحصة