توفيق بوهلال في مناقشة مشروع ميزانية مجلس النواب

 

 

 مداخلتي هذه ستكون توضيحا على ما ورد من البعض في ما يخص شرعية الأحزاب السياسية وخاصة منها المعارضة ومدى تقصيرها في آداء واجبها في تنمية الحياة السياسية ودعم التوجه الديمقراطي لسيادة رئيس الجمهورية والاكتفاء باللهث وراء المناصب والتصرف في الأموال المرصودة لها لشراء ذمم المناضلين وولاءهم.
سيدي الرئيس، لا المقام ولا المكان مجعولا لهذه المهاترات بل هو أرفع من ذلك ولا لهؤلاء أن يعطونا دروسا في النضال أو شرعية لوجودنا. فمذ التحول المبارك كان حزب الوحدة الشعبية دائما سندا للتغيير بكل مفاهيمه لا نخاف إن عارضنا ولا نخجل إن أيدنا، هدفنا الوحيد الدفع نحو انجاح مسيرة التنمية في البلاد في مفهومها الشامل منها ما هو سياسي ومنها ما هو اقتصادي واجتماعي وثقافي.

سيدي الرئيس، إننا كنواب الشعب أفرزنا أحزاب لها برامجها ومرجعيتها وتحت هذه القبة الموقرة تنتفي انتماءاتنا وخلافاتنا وهدفنا هو الحوار البناء للارتقاء ببلدنا تونس إلى أعلى المراتب بمراجعة وسن القوانين خاصة منها المسيرة للحياة السياسية كالمجلة الانتخابية ومجلة الصحافة والقانون الأساسي للبلديات وقانون الجمعيات لنرتقي ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة ونرد على المناوئين في الداخل والخارج بأن العمل والعمل هو سبيلنا للوصول إلى غاياتنا.
ولأننا قوة اقتراح وبهذه المناسبة وبعد المداولات المراطونية بجلسة الافتتاح اعتقد أنه قد آن للمجلس(الفصل 38) بما يوجد الكتل البرلمانية داخله.