النائب توفيق بوهلال في مناقشة مشروع ميزانية وزارة الفلاحة والموارد المائية والبيئة والتنمية المستديمة
آن الأوان للتفكير في مراجعة مجلة الاستثمارات والمقاييس المعتمدة لتوزيع المقاسم الفنية للفنيين في ما يخص اساسا المساحات إذ لا يعقل أن نؤكد في كل الاستشارات والدراسات أن معضلة الفلاحة في تونس هي تشتت الملكية وأن 75% من الفلاحين هم من الصغار التي لا تتجاوز مستغلاتهم 20 هك والحال أن التوزيع لا يتعدى 15 هك في المناطق السقوية ولهذا أسأل السيد الوزير هل وقعت دراسة تقييمية للمقاسم التي وزعت منذ فترة ومدى نجاحها في تنمية القطاع الفلاحي خاصة إذا اعتبرنا أن من تمتع بها هم من نخبة مهندسينا.
أتساءل أيضا هل وقع التفكير في هيكلة وتأهيل المؤسسات الفلاحية مثلما هو الشأن بالنسبة للمؤسسات الصناعية ونظرا لأهمية قطاع الحبوب كمنتوج استراتيجي وجب النظر بكل جدية للهياكل المعنية بهذا القطاع كالتعاضديات المركزية للحبوب وديوان الحبوب.
تعيش هذه التعاضديات أزمة مالية وخسارة فادحة وقد أضرت بديوان الحبوب منذ سنوات ومازالت متواصلة والأسباب متعددة منها ما هو هيكلي ومنها ما هو سوء تصرف. وجاء الأمر عدد 314 لسنة 2005 المؤرخ في 16 فيفري 2005 المنقح للأمر 308 لسنة 1970 المؤرخ في 4 سبتمبر 1970 المتعلق بضبط القوانين الأساسية المثالية للتعاضديات المركزية في الميدان الفلاحي وخاصة منه الفصل 55. والسؤال هنا لماذا لم يقع تطبيق هذا القانون على التعاضديات خاصة الناشطة في قطاع الحبوب وهي قد بلغت ديونها حسب مذكرة ديوان الحبوب 256 مليون دينار. زد على ذلك قامت الوزارة عبر المكتب الوطني للدراسات الفلاحية بدراسة ميدانية علمية حول التعاضديات الناشطة في هذا القطاع والهياكل المخزنة لهذه المادة الهامة. والدراسة وضعت الاصبع على الاخلالات وأسبابها وارتأت ثلاثة سيناريوهات وأحالت الدراسة الى المصالح المختصة قصد التوصل لحل للخروج من هذه الازمة فهل يمكن اعطاؤنا فكرة عن الاجراءات المزمع اتخاذها.
لم يعد مسموحا لنا اليوم بأن بأن نقع في أخطاء تقييمية تمس البيئة سواء من أمثلة التهيئة او المشاريع الكبرى التي ننوي انجازها الان او في المدى القريب دون التأكيد في كراس الشروط على المحافظة على البيئة.
ومثلما يقع التشجيع من طرف الوزارة عن طريق الوكالة الوطنية للمحافظة على البيئة للمؤسسات التي تستثمر في المحافظة على البيئة هل فكرت الوزارة في احداث شرطة او هيكل لردع كل من يمس بالطبيعة والبيئة لان ذلك يعتبر جريمة في حقنا وفي حق الأجيال القادمة ويجب التصدي لها وأتمنى ان يأخذ هذا المقترح بعين الاعتبار لان هناك دولة عربية وحيدة سبقتنا في هذا المجال وهي الاردن.
وبهذه المناسبة أود أن أشكر وأثمن المجهودات التي يقوم بها مركز تونس لتكنولوجيا البيئة الذي يعني بالابحاث والدراسات التي يمكن ان تكون مرجعا للعديد من القطاعات وأقترح على الوزارة بمزيد دعمه وخاصة اعلاميا ليكون منارة نفتخر بانجازاته.