النائب منير العيادي في مناقشة مشروع ميزانية وزارة العدل
ما الغاية من منح المواطن امكانية التقاضي طالما أن القاضي عليه أن ينصاع لما قررته مصالح الديوانة؟
لا شك أن الجميع يدرك تشعب قطاع العدالة وأهميته وهو ما لا يتسع المجال لتناوله من جميع جوانبه ويفرض المرور مباشرة إلى بعض التساؤلات:
- أولا ما هي علاقة الوزارة بجمعية القضاة التونسيين التي تستعد لعقد مؤتمرها وهناك على ما بلغ إلى علم الرأي العام مسألة خلافية بينها وبين الوزارة تتصل بحركة نقلة القضاة.
- ثانيا نص الفصل 241 من مجلة الديوانة على ما يلي: لا يتسنى للحكام أن يخففوا من وطأة المعاليم أو المصادرات أو الخطايا ولا الإذن باستعمال ذلك ضد مصلحة الإدارة وإلا فإن مسؤولية ذلك تحمّل عليهم بصورة شخصية وباسمهم الخاص. ويحجر عليهم بصريح العبارة التماس المعاذير للمتهمين في خصوص نواياهم. فكيف للقاضي أن يقوم بدوره في إطار هذه المقتضيات التي تتناسى المكانة الدستورية للسلطة القضائية مادام مهددا بدفع مبالغ مالية وجبر الضرر إذا ما خالف مصالح الديوانة. وهنا لا يسعنا إلا أن نتساءل عن الغاية من منح المواطن امكانية التقاضي طالما أن القاضي عليه أن ينصاع لما قررته مصالح الديوانة. هذه المقتضيات مبنية على نظرية الوزير القاضي التي طبقتها أوروبا على إثر خروجها من الحرب العالمية الثانية حيث لم تحظ حقوق الانسان آنذاك بالعناية الكافية مثلما هو الشأن حاليا.
- ثالثا هل للوزارة برنامج لتأهيل مهنة الخبراء العدليين؟
- رابعا ما هي البرامج لتكوين قضاة في المادة الجبائية لأن المطالبين بالضريبة يشتكون من عدم وجود قضاة مختصين في المادة الجبائية.
وفي ذات السياق أشير إلى عدم نجاعة الاجراء المتعلق بالصلح الجبائي أمام الدوائر الجبائية بالمحاكم الابتدائية فهل فكرت وزارتكم في المساهمة في تفعيل الصلح في المرحلة الإدارية وفي التخلي أيضا في النزاع الجبائي وبطاقات الالتزام عن مراقبة القاضي العدلي من قبل القاضي الاداري ضمانا لمبدأ فصل السلطات.
أخيرا، ندعو الوزارة للتصدي للانتصاب العشوائي للمكاتب الأجنبية للمحاماة في بلادنا.