مداخلة الهاشمي الصالحي في مناقشة مشروع ميزانية  البحث العلمي

أستهل مداخلتي بهذه المقارنة وهي تخص قطاع البحث العلمي:

الاعتمادات المرصودة للبحث العلمي بتونس ستبلغ 1.25% من الناتج المحلي الاجمالي، وفي الدول النامية ومنها الدول العربية لا تتجاوز 0.5% وفي الدول المتقدمة تفوق 2% .

أمام هذه النسب أجد تونس تقترب أكثر إلى مصاف الدول المتقدمة من حيث الانفاق ـ أسأل هل هناك ما يبرر هذا الاقتراب في مستوى نتائج البحث؟

-        في اعتقادي منظومة البحث العلمي هي تتويج لأربع مراحل تعليمية:

1)      ما قبل المدرسة أو التحضيري

2)      التعليم الأساسي

3)      التعليم الثانوي

4)      التعليم العالي

ومن الخطأ أن لا ننظر إليه هكذا إذا أردنا اللحاق بالدول المتقدمة ونكسب الرهانات والتحديات التي تواجهنا وتنتظرنا لأن مفهوم البحث ليس مقتصرا على سن عمرية معينة.

لذلك أقترح ما يلي:

1 . علينا أن نرسخ تقاليد البحث لدى المتعلمين

2 . علينا أن نضمن الانتقال المنهجي من الحفظ والتلقين إلى الحوار والتفكير

3 . علينا أن ننمي الوعي الناقد والخيال المبدع

4 . عدم الابهار بهذا الزخم المتلاطم من المعارف دون التأكد من صدقها

5 . رفع مستوى التقدير للكفاءات العليا حماية للوطن من نزيف هذه الكنوز العلمية

 

التعليـــم العالـي:

باعتبار جهة سيدي بوزيد تتبوّء مراتب أولى في انتاج مادة الحليب وتربية الماشية وتتوسط الوسط الغربي والجنوب الغربي وتشترك معهم في عدة مصالح تنموية، فإن أحداث معهد عال للسيطرة يكون خريجوه برتبة تقني سامي في البيطرة تحتمه الضرورة.

ولأن الجهة تعتبر مموّلا رئيسيا لبقية جهات الجمهورية من حيث الانتاج الفلاحي السقوي وقد انبنى اقتصادها المحلي والجهوي على عنصر الماء الذي شدّ السكان بريفهم أكثر من 75% من السكان يقطنون بالريف، وهذا يعتبر أحد نجاحات السياسة التنموية بتونس، فهل من معهد عال للمياه في تلك الربوع يكون مركز اشعاع على كل من الوسط الغربي والجنوب الغربي وكل تونس الحبيبة.