هشام الحاجي في مناقشة مشروع ميزانية بوزارة الاتصال والعلاقات مع مجلس النواب ومجلس المستشارين
 

أود أن أبدي بعض الملاحظات المتصلة بوزارة الاتصال والعلاقات مع مجلس النواب ومجلس المستشارين والوزارة الأولى. ففي ما يتعلق بقطاع الإعلام فإن السنة الحالية شهدت حركية ندرك أنها ستتعمق وإذا كان المجال لا يسمح بتعداد مظاهر هذه الحركية وبإبراز ما تحقق فإن اعطاء دفع في يستدعي في اعتقادنا المضي قدما في ما أحاط به رئيس الدولة مؤخرا الصحفيين من عناية تجلت في عدة إجراءات وذلك بإبلاء المكانة الاجتماعية والاعتبارية للصحفيين ما هي جديرة به من اهتمام وبتسريع نسق بعث اتحاد الصحفيين التونسيين بوصفه مطلبا من مطالب أهل المهنة وكلنا أمل أن يتواصل ما شهدته مؤسسة الإذاعة والتلفزة الوطنية من انفتاح على أنشطة الأحزاب السياسية.
ولا يفوتنا أن نشير إلى ايجابية دور الفضائية الخاصة ـ حنبعل ـ بما يدعونا إلى مزيد الإحاطة بها مادامت الإحاطة متوفرة ولولاها لما أمكن لهذه القناة الاستمرار.

سيدي الرئيس، أما في ما يتعلق بالوزارة الأولى فإننا نعتقد أن اعتماد الحصة المسترسلة في الوظيفة العمومية قد أضحى متأكدا. من ناحية أخرى فإن الوزارة الأولى تبذل جهدا ملحوظا في الاستشارات الوطنية وأتساءل في هذا السياق عن آليات متابعة التوصيات التي تنبثق عنها توصيات الاستشارة الوطنية حول الخدمات. وأستحضر في هذا السياق التوصيات المتصلة بالاستشارة الوطنية للخدمات. هناك ظاهرة نعتقد أن الوزارة الأولى مدعوة للتصدي لها وتتمثل في تشغيل المتقاعدين بواسطة عقود وهو ما يحد من تشغيل الإطارات الشابة تماما كما يتعين وضع حد لانتصاب الأجانب في مجال الخدمات دون اطار قانوني ويتعين وضع تصنيفة وطنية للخدمات وندعو أيضا إلى التفكير في مراجعة مقتضيات الأمر عدد 492 لسنة 1994 والمتعلق بقائمة الأنشطة المنتفعة بالامتيازات الجبائية حتى يتم تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في أغلب أنشطة الخدمات التي لم يتم التفاوض بشأن تحريرها لأن هذا الأمر مكّن بعض شركات الخدمات الأجنبية من التواجد بشكل يرى فيه المهنيون التفاف على القانون وتهديد جدي لشركاتنا وخبرائنا.

ملاحظة أخيرة، تتصل بالمناقصات العمومية لأنه بقدر ما نسجل ايجابية الحرص على الشفافية فإننا ندعو إلى مزيد الصرامة في ضبط بنودها حتى لا نقع في ما يرى فيه المهنيون في بعض الحالات بنودا تمييزية للمؤسسة الأجنبية.